بينما اقلب عقلى بحثا عن فكره لأول تدوينة تلقيت استهجانا من احد الاصدقاء على تصريحات محافظ جنوب سيناء هنا ونصها كالآتى:
| مبارك مازال رئيسا بشهادة محافظ جنوب سيناء في تصريحاته للتليفزيون الكويتي |
شوشة : »الريس« في المكان الآمن الوحيد بمصر.. وحسين سالم رجل ملتزم! |
اللواء محمد عبدالفضيل شوشة محافظ جنوب سيناء الحالي وأحد رجال النظام السابق مازال مصرا علي أن مبارك يحكم مصر حتي الآن.. المحافظ أدلي بتصريحات غريبة ومستفزة للتلفزيون الرسمي الكويتي وقال: ان شرم الشيخ هي المنطقة الوحيدة الآمنة في مصر بدليل اقامة »الريس« فيها حاليا في أمان.. متحدثا عن مبارك دون استخدام كلمة »السابق« كما لو كان لم يعلم بعد ان مصر حدثت بها ثورة أطاحت بالنظام السابق الذي جاء به محافظا.. واكد شوشة في تصريحاته ان وجود مبارك بهذه المدينة يعد اكبر دليل علي حالة الامن والاستقرار التي تتمتع بها محافظته وتحديدا مدينة شرم الشيخ . واضاف ان محافظة جنوب سيناء هي المحافظة الوحيدة في مصر التي لم يحدث بها أية حوادث.. وذلك في اشارة الي ان باقي مدن ومحافظات الجمهورية غير آمنة امام السائحين العرب. جاء ذلك علي هامش حضور المحافظ لحفل عشاء اقيم علي شرف زيارة وفد كويتي من المثقفين والاعلاميين الذين قاموا بزيارة عدة مدن مصرية من ضمنها شرم الشيخ بهدف دعم وتنشيط السياحة في مصر.. مسلسل التصريحات الاستفزازية لسيادة المحافظ لم يتوقف عند الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك فقط ولكن امتد ايضا الي صديقه ملك شرم الشيخ السابق رجل الاعمال الهارب حسين سالم.. الذي قال عنه شوشة في مناقشات مع الوفد انه رجل ملتزم وانبري في الدفاع عنه مؤكدا انه لم يحصل علي متر أرض وقام بتسقيعه كما انه دفع ثمن الاراضي التي اخذها بالسعر العادي دون اي استثناءات.. مضيفا انه ليس عيبا ان يحصل مستثمر واحد علي اكثر من مليون متر مربع في افضل مكان بشرم الشيخ طالما انه استغلها استثماريا واضاف الي الطاقة الفندقية للمدينة. وفي الوقت الذي أدلي فيه محافظ جنوب سيناء بتصريحات مستفزة تأثيرها سلبي علي تشجيع السائحين العرب للعودة الي مصر..أدلي يوسف العميري رئيس بيت الكويت للأعمال الوطنية ورئيس الوفد الكويتي بتصريحات لتلفزيون الرسمي الكويتي اكد خلالها انه والوفد المرافق له زاروا العديد من المحافظات المصرية خلال الايام القليلة الماضية من بينها القاهرة والاسكندرية.. واضاف انهم لم يجدوا ما يعكر صفو السائح.. وقال »مصر كلها آمنة«.. ونؤكد لاهلنا في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي ان الاوضاع الامنية هادئة وآمنة . |
- فى البداية لم اصدق ان يقال هذا الكلام على لسان احد المسئولين الحاليين فى مصر .. المحافظ الذى يشرف على اغلى بقاع الوطن مازال يرى مبارك رئيسا وليس رئيس سابق بعد مرور اربعة اشهر على اسقاط الرئيس ونظامه .. ربما هنا يكمن السبب .. فالمحافظ واحد من رجال القوات المسلحة كغيره من المحافظين الذى رفعهم مبارك على رأس السلطة التنفيذية مع لواءات الشرطة فى معظم المحافظات وربما سيظل ولائه للسلطة العسكرية وقائدها الاعلى على الرغم من تبادل الادوار حاليا بين القيادات العليا للجيش ومبارك فيما يظن الكثيرمن افراد الشعب مؤخرا انها صفقه وتمثيليه هزليه صدقها الشعب .. وربما جاء دفاعه عن حسين سالم كنتيجة فعليه لشراكة امتدت سنوات بين العائلة الرئاسية ورأس السلطة التنفيذية والمالك الحقيقى للمدينة العالمية .. مدينة السلام .. مدينة شرم الشيخ .
- بعد اسقاط النظام لم استسغ فكرة القائمة السوداء لهولاء الذين ايدوا النظام بشكل فج فى اقسى لحظات الثورة او الآخرون ممن غيروا موقفهم بالكامل حتى لا يكونوا ضد التيار العام للشعب وتأييده للثورة .. وايضا لم احبذ فكرة ان كل رجال النظام السابق يجب ان يرفعوا من مواقعهم او يستثنوا من العمل العام .. اعتدت قبل الثورة على تسمية اعضاء الحزب الوطنى العلنيين وغير العلنيين بأعضاء جمعية المنتفعين .. سلطة .. نفوذ .. تسهيلات .. بغض النظر عن مواقعهم استفادوا بانتسابهم للحزب .. امر الانتساب للحزب الوطنى له تريخ طويل معى لم يتم بشكل غريب ربما اتحدث عنه فى تدوينة قادمه.. فكرة اقصاء جميع مؤيدى النظام السابق والحزب الوطنى لم تبد لى صحيحة ولكننى اليوم حين اقرأ السطور السابقة اشعر بأن الثورة لم يشعر بها الكثيرون وكلما مر الوقت زاد عددهم وشعر الشعب ان دماء الشهداء والمصابين التى اريقت فى التحرير وبولاق ابو العلا والسويس والمنصورة والكثير من مدن وميادين مصر كأنها لم تكن .
- السؤال الذى يطرح نفسه الان كيف يمكن ان يشعر اى مواطن فى مصر بالامان فى ظل عدم وضوح الصورة بهذا الشكل ؟ الى متى سيظل مؤيدى مبارك السابقين الحاليين دون مراجعة للمواقف والتوجهات ؟
- عندما ظهرت حركة المحافظين الاخيرة دون تغيير العديد منهم والتحايل للابقاء عليهم مع تغيير اماكنهم تسآل الشعب لماذا لا يكون اختيار المحافظين بالانتخاب وكان ابسط الردود هو ان المحافظات المصرية ليست مستقلة وان منصب المحافظ منصب ادارى وليس سياسى وليس هناك استقلاليه لميزانية المحافظات او لادارتها ... ولكن الى متى سنبقى على هذه الحالة ؟
- اعلم ان الكثيرين الان مثلى يشعرون ان الثورة قد سُرقت وانها آلت الى قرارات من النائب العام لحبس رموز النظام السابق تباعا ثم خروجهم تباعا لعدم توافر ادلة تدينهم وان مكاسب الثورة بنهاية فبراير اعظم بكثير مما نراه الان ونلمسه بأيدينا .. اتمنى ان يخيب ظنى وان يضيف كل نهار جديد الى مكتسبات الثورة والى ابناء الوطن ليس تعويضا عن سنوات من الظلم ولكن لأنهم يستحقون دائما الافضل لهم ولوطنهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شرفنا بتعليقك